📣 نداء موجع…
قبل أن نفقد أبناءنا ونحن أحياء
أنا لا أكتب من برجٍ عالٍ، ولا أوجه حديثي من موقع المُعلّم أو الناصح فقط… بل أبدأ بنفسي، كوليّ أمر، أحاسبها قبل أن أحاسب غيري.
يا سادة، نحن نبذل جهدًا كبيرًا في كل شيء…
نهتم بملابس أبنائنا، نختار لهم أفضل الطعام، نسأل بدقة: "بياخد درس عند مين؟"… لكن، وبكل صراحة مؤلمة، متى كانت آخر مرة جلسنا فيها مع أبنائنا لنُهذّب سلوكهم؟ لنزرع فيهم قيمة؟ لنُذكّرهم بمعنى الاحترام؟
المأساة ليست في ضعف الإمكانيات…
بل في غياب الأولويات.
ابنك لا يحتاج منك فقط مالًا…
يحتاجك أنت.
كلمة منك… نظرة حزم… جلسة صادقة… توجيه بسيط لكنه مستمر.
اعطِ نفسك فرصة—نعم فرصة—أن تجلس مع ابنك يوميًا، ولو لعشر دقائق.
تحدث معه عن الأدب، عن احترام الكبير، عن طريقة الكلام، عن كيف يكون إنسانًا قبل أن يكون طالبًا.
لأن الحقيقة التي يجب أن نواجهها بشجاعة:
ما نراه اليوم من سلوكيات بعض الطلاب لا يعبّر عن بيئة تربوية سليمة.
ليسوا سيئين بالفطرة… لكنهم تُركوا بلا توجيه.
كبروا بأجسادهم… بينما تُركت أخلاقهم للشارع، وللهاتف، وللصدف.
ابنك حين يخرج للناس… لا يمثل نفسه فقط،
بل يمثل بيتك، اسمك، طريقتك في التربية.
كل كلمة سيئة يقولها… شهادة عليك.
وكل تصرف راقٍ منه… وسام شرف لك.
فلا تجعل اهتمامك كله منصبًا على الدرجات والدروس…
لأنك قد تنجح في صناعة طالب متفوق،
لكنك تخسر إنسانًا لا يعرف معنى الاحترام.
التربية ليست رفاهية…
هي الحد الأدنى الذي لا يجوز التنازل عنه.
ابدأ اليوم… ليس غدًا.
اجلس مع ابنك… اسمعه قبل أن تُحاسبه… ووجّهه قبل أن تندم.
لأن أقسى لحظة قد تمر على أي أب أو أم…
هي أن يرى ابنه أمام الناس بصورة سيئة،
ولأنه سيرى فيه نفسه للأسف.
2026 جميع حقوق المحتوى محفوظة لمنصة AI Colen التعليمية